4
الثلاثاء 28 مايو à 9:17
الفجر
البنك العالمي يحذّر: ”أموال المشاريع في الجزائر تصرف لأغراض أخرى”! المليونا سكن،الطريق السيار وزيادات الأجور التهمت عائدات البترول

البنك العالمي يحذّر: ”أموال المشاريع في الجزائر تصرف لأغراض أخرى”! المليونا سكن،الطريق السيار وزيادات الأجور التهمت عائدات البترول

تقرير يناقض أرقام الحكومة ويؤكد أن المديونية الخارجية بلغت 4 مليار دولار

حذر البنك العالمي من صرف أموال المشاريع في الجزائر لأغراض أخرى غير الأهداف التي سطرتها الحكومة، ودعا إلى استحداث مؤسسات دولة قادرة على مراقبة سبل صرف هذه الأموال، كما أكد أن مديونية الجزائر الخارجية بلغت 4 مليار دولار.

كشفت تصريحات رسمية نشرها البنك العالمي عقب الزيارة الأخيرة التي خصتها المكلفة بشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط للجزائر، حسبما أوردته جريدة ”نورث أفريكا بوست”، أن هذه الأخيرة أحرزت تقدما ملحوظا في أهدافها التنموية، في حين دعا التقرير نفسه مؤسسات الدولة للتأكد من أن الأموال المخصصة لأي مشروع ستصل إلى وجهتها المقصودة، مجددا دعمه جهود الإصلاح في الجزائر لتحقيق هذه الغاية.

وفي تلخيص لما جاء في هذه الجريدة، قال مدير البنك العالمي لمنطقة المغرب العربي، سايمون جراي، أن ”النموذج الجزائري نموذج يحتذى به لما حققته خلال السنوات الأخيرة، حيث قطعت الجزائر أشواطا في مجال التنمية”، وأكد ذات المسؤول أن البنك العالمي يدعم الجهود التي تبذلها الجزائر لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط وتعزيز القطاع الخاص، وتحسين نظام الحكم وخلق فرص عمل للشباب حديثي التخرج من الجامعات.

ومن جهتها، قالت نائب رئيس البنك العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إينجر أندرسون، حسب ذات المصدر، أن البنك العالمي مُستعد لتعبئة الخبرة الدولية الضرورية من أجل دعم برامج الإصلاحات التي تحتاجها الجزائر، ونوهت أندرسون ”لقد نجحت الجزائر في الحفاظ على النمو رغم التحديات الداخلية والخارجية الهامة”، في حين حثت السلطات الجزائرية على ضرورة العمل على القضاء على ظاهرة البطالة، مشيرة إلى وجوب مواصلة طريقها عن طريق استحداث المزيد من فرص العمل خاصة أمام الشباب حديثي التخرج، منتقدة في ذات الوقت اعتماد الجزائر بصفة شبه كلية على عائدات المحروقات خاصة الغاز، وعليها التنويع لحماية اقتصادها من أي أزمة يمكن أن تصيب الجزائر بسبب تذبذبات السوق العالمية، وكشفت أن مجموعة البنك العالمي ”مستعدة لتقديم نطاق كامل من معرفتنا وخبرتنا لمساعدة الجزائر على تحقيق هذا الهدف”.

وكشف مدير البنك العالمي لمنطقة المغرب، الذي رافق أندرسون، أن ”الجزائر لديها برنامج مثير للإعجاب للوصول إلى أهدافها التنموية”، لكنه أكد أن هذا البلد الشمال إفريقي يحتاج إلى ”مؤسسات قوية للتأكد من وصول الأموال المخصصة إلى وجهتها المقصودة”. وجدد أيضا التزام البنك العالمي بمواصلة دعم جهود الإصلاح في الجزائر لتحقيق هذه الغاية.

واعتمد البنك العالمي لبناء تقريره على مشاريع الحكومة للخماسي 2010-2014 والذي يتكون من مشروع مليوني وحدة سكنية، ومشاريع البنى التحتية للأشغال العمومية وكذا مشروع الطريق السيار والنقل والصحة والتعليم والرياضة، وحوافز مالية للزراعة. وأوضح سايمون جراي أن الجزائر قد استخدمت معظم عائدات النفط والغاز لتعزيز الاستثمار في محاولة لخلق المزيد من فرص العمل وعلاج المشاكل الاجتماعية، ودفع الديون الخارجية التي تبلغ حاليا حوالي 4 مليار دولار.

وركزت المحادثات على مناخ الأعمال في الجزائر، وكيف يمكن للبنك العالمي المساعدة لخلق النمو الشامل، وتحسين الظروف المعيشية للسكان في المناطق الريفية والصحراوية. كما تم استعراض إجراءات مشتركة لتشجيع التنمية المستدامة، تساعد على خلق فرص العمل وإطلاق العنان للطاقات الإبداعية والإنتاجية لسكان الجزائر من الشباب.

والتقت أندرسون أيضا مع رجال أعمال جزائريين ونظروا في أهم المشاكل الرئيسية التي تواجه مجتمع الأعمال والعقبات التي تحول دون نمو القطاع الخاص.

سارة نوي

Abonnez-vous à Algérie360 par email

Algerie360 - Rejoignez nous sur Facebook