0
الثلاثاء 7 فبراير à 22:02
الجزائر نيوز
الديوان الوطني للأرصاد الجوية :هكذا نتعامل مع النشرات الخاصة

الديوان الوطني للأرصاد الجوية :هكذا نتعامل مع النشرات الخاصة

ونحن نعيش هذه الأيام تقلبات جوية متواصلة بفعل موجة البرد وتهاطل الثلوج بكميات معتبرة منذ بداية الأسبوع، أصبحت النشرات الجوية التي يصدرها الديوان الوطني للأرصاد الجوية الكائن بالدار البيضاء محل متابعة لافتة من طرف المواطن البسيط الذي فوجىء قبل 48 ساعة تقريبا من وصول هذا الإضطراب الجوي الذي انطلق من سيبيريا واخترق أوروبا ليصل إلى البحر المتوسط وبالتحديد إلى الجزائر·

حسن· ب

حيث علم من خلال النشرية الخاصة التي أصدرها الديوان بأن الأحوال الجوية ستسوء، وهو ما حدث بالفعل، غير أن التساؤل الذي يطرح نفسه هو لماذا تأخرت النشرة الجوية الخاصة، وهل كان بالإمكان تقديمها قبل مدة زمنية أطول حتى يتسنى التعامل مع الأوضاع الجوية بكيفية جيدة عكس ما عاشته بعض المناطق ومازالت تعيشه، وهو السؤال الذي استفسرنا عنه على مستوى الديوان الوطني للأرصاد الجوية، حيث صرحت لنا هوارية بن ركتة مهندسة دولة في الأرصاد الجوية ومكلفة بالإعلام في مركز التنبؤ، بأن ”هذه النشرات الخاصة تختلف حسب طبيعة الإضطراب الجوي، حيث هناك حالات تكون فيها الوضعية الجوية متوقعة 48 ساعة من قبل، وكل التنبؤات التي نقوم بها هي نتاج معلومات تصلنا من مختلف مصالح الأرصاد الجوية العالمية وحتى المحلية، وعلى ضوئها نقوم بإعداد النشرية الخاصة”·

كما علمنا من نفس المتحدثة بأنه لا يوجد وقت محدد لإرسالها، فقد يحدث الأمر في الليل أو النهار أو في نهاية الأسبوع لتؤكد لنا ”لا يمكن إعطاء نشرة خاصة قبل 48 ساعة، لسبب بسيط وهو أن الجو يتغير باستمرار كل ست ساعات، وبالتالي لا يمكننا التنبؤ بالتدقيق بما سيحدث قبل 48 ساعة، كما أن مدة صلاحية النشرة الخاصة قد تمتد إلى أربعة أيام، وكل تنبؤ يفوق 5 أيام لا يكون دقيقا وذا مصداقية كبيرة”·

النشرية الخاصة تصل الداخلية ومصالح أخرى

طبيعي جدا أن تكون النشرة الخاصة التي يصدرها الديوان الوطني للأرصاد الجوية موجهة أساسا إلى بعض المصالح المعنية بها، وقد علمنا من هوارية بن ركتة أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية تأتي على رأس هذه المصالح ”في الحقيقة هناك العديد من المصالح والمؤسسات التي تصلها النشرية الخاصة للأحوال الجوية على منوال وزارة الداخلية التي تكون على علم بكل الظروف الجوية التي نتوقع حدوثها، بالإضافة طبعا إلى الحماية المدنية، المديرية العامة للأمن الوطني، الدرك الوطني، وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون، وكل هذه الهيئات لها الأولوية في إخطارها بالوضعية الجوية التي تتضمنها النشرية الخاصة بالإضافة طبعا للمطارات الدولية والموانئ”، كما يعمل المرصد الوطني للأرصاد الجوية على إعلام بعض المؤسسات الأخرى عن طريق وسائل الإتصال مثل الفاكس، الأنترنت··· على منوال مؤسسة توزيع المياه، الديوان الوطني لتهيئة الطرقات، شركة سونلغاز و···

المرصد طرف في لجنة تسيير الكوارث

وفي سياق حديثها عن المتابعة الميدانية التي أعقبت الإعلان عن النشرية الجوية الخاصة، أكدت لنا المهندسة هوارية بن ركتة قائلة ”لا تتوقف الإتصالات مع الجهات التي تصلها هذه النشرية بدءا برئاسة الحكومة التي تظل تتابع الوضع من خلال الإتصال بالديوان الوطني للأرصاد الجوية، بالإضافة إلى مصالح الحماية المدنية التي تقوم بالتدخلات المباشرة والمعنية أساسا بالكوارث الطبيعية مثل الفيضانات، وهو ما يحتم عليهم المطالبة بمعلومات إضافية عن الوضعية الجوية وتطوراتها”، لكن ماذا عن الأجهزة والأدوات والتقنيات التي يستعملها الديوان الوطني للأرصاد الجوية في القيام بمهامه وهل تتشابه مع تلك المستعملة في الدول المتقدمة، وهو ما حاولت نفس المتحدثة التأكيد عليها عندما اعتبرت وسائل العمل المستخدمة جد متطورة ومسايرة تماما لما يوجد في بلدان أخرى على منوال ما يوجد في فرنسا، المغرب، وتونس ”طبيعي جدا أن تكون هذه التقنيات المستعملة متشابهة مع ما هو موجود في دول أخرى، لأن ذلك يدخل في إطار تسهيل عملية تبادل المعلومات في الرصد الجوي، ويمكنني القول أن الأرصاد الجوية هي عائلة واحدة وعلاقاتها لا تعرف الحدود الجغرافية”·

ولما كانت هناك لجنة استحدثت في بداية الألفية الجديدة ممثلة في اللجنة الوطنية لتسيير الكوارث، فقد حاولنا معرفة دورها في ظل كل هذه الإحتياطات والإتصالات التي يقوم بها الديوان الوطني للإرصاد الجوية، وحول هذه النقطة أجابت هوارية بن ركتة قائلة ”نحن في الواقع طرف في هذه اللجنة الخاصة بتسيير الكوارث، ومضطرون دائما لربط الإتصال بها باستمرار”، وللتذكير أقول ”إن هذه اللجنة أنشئت في أعقاب الإجراءات والإصلاحات التي تلت كارثة فيضانات باب الوادي سنة ,2001 كما أن هذه اللجنة المتواجد مقرها حاليا بحيدرة ستباشر نشاطها وتكثفه عندما تصدر نشرات جوية خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا والزلازل وكذا المناطق التي تعزلها الثلوج، وبالمختصر أقول إن هذه اللجنة تتحرك وفق المعطيات الجوية التي يصدرها الديوان”·

Abonnez-vous à Algérie360 par email

Algerie360 - Rejoignez nous sur Facebook