0
الخميس 10 يناير à 11:27
النهار
حفاظات تسبّب التهاب المسالك البولية والجهاز التناسلي‮ ‬للرضّع‮..!

حفاظات تسبّب التهاب المسالك البولية والجهاز التناسلي‮ ‬للرضّع‮..!

تستقبل مصالح الاستعجالات الطبية،‮ ‬يوميا عشرات الحالات،‮ ‬تخصّ‮ ‬أطفالا‮ ‬يعانون من مشاكل في‮ ‬المسالك البولية،‮ ‬والتهابات حادّة في‮ ‬الجهاز التناسلي،‮ ‬كثيرا ما تكون مصحوبة بحروق من الدرجة الأولى في‮ ‬بشرتهم،‮ ‬والتي‮ ‬أرجعها الأطباء إلى النوعية الرديئة للحفاظات المستخدمة من قبل أوليائهم،‮ ‬بسبب أسعارها البخسة التي‮ ‬لا تتجاوز 10 ‬دنانير

والمثير في‮ ‬الأمر،‮ ‬هو أن هذا النوع من الحفاظات‮ ‬يباع في‮ ‬الأسواق الشعبية،‮ ‬دون أن تحمل أية علامة تجارية أو عنوان الجهة المنتجة والمسوّقة لها،‮ ‬فلا وجود لغلاف‮ ‬يحمل مكوّنات الحفاظات،‮ ‬وتاريخ صلاحيتها،‮ ‬إلا أن مجرد لمسها باليد،‮ ‬يظهر جليا أن المادة المصنّعة بها هي‮ ‬البلاستيك بنسبة مائة من المائة،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يجب أن تكون مصنوعة من القطن،‮ ‬بالنظر إلى خصوصياته الكبيرة في‮ ‬الامتصاص وحماية البشرة من الالتهابات‮. ‬وفي‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬حذّر الدكتور مصطفى زبدي،‮ ‬الناطق الرسمي‮ ‬باسم الفيدرالية الوطنية لحماية المستهلك،‮ ‬من مخاطر استخدام الحفاظات الخاصة بالأطفال التي‮ ‬تباع في‮ ‬الأسواق المفتوحة بالقطعة الواحدة،‮ ‬لتسبّبها في‮ ‬مضاعفات صحية خطيرة على صحتهم،‮ ‬تشمل تعفّنات موضعية في‮ ‬المناطق الحساسة‮.‬وقال الدكتور في‮ ‬اتصال بـ‮”‬النهار‮”‬،إن الحفاظات حسّاسة جدّا،‮ ‬ومجرد عرضها للهواء الطلق،‮ ‬يتسبّب في‮ ‬دخول الجراثيم إلى جسم الطفل،‮ ‬مشيرا إلى أن وجود ميكروبات تنتقل بواسطة راحة اليد،‮ ‬سواء أكانت من طرف البائع أو المشتري،‮ ‬والنتيجة‮ ‬يكون تعرّض الطفل إلى مضاعفات البكتيريا التي‮ ‬تتسرّب إلى جسده من خلال الحفاظات‮.‬وأوضح الطبيب،‮ ‬أن الحفاظات من المفروض أن تحفظ في‮ ‬شروط ملائمة،‮ ‬وتكون محفوظة في‮ ‬أكياس مغلقة،‮ ‬لضمان جودتها،‮ ‬وتفادي‮ ‬دخول أي‮ ‬نوع من الشوائب إليها،‮ ‬إلا أن ما تشهده الأسواق الجزائرية وما‮ ‬يقوم به العديد من الباعة‮ ‬يساهم بشكل كبير في‮ ‬انتشار هذه الظاهرة،‮ ‬التي‮ ‬تمسّ‮ ‬بصحة المواليد الصغار‮.‬من جهته،‮ ‬أوضح الدكتور عادل دهيمي،‮ ‬متخصص في‮ ‬الأمراض البولية،‮ ‬أن استخدام الحفاظات التي‮ ‬تباع بالتجزئة،‮ ‬تتسبّب في‮ ‬مضاعفات خطيرة،‮ ‬وتكون العلامات الأولى ظهور التهاب‮ ‬يصاحبه احمرار في‮ ‬الجلد أسفل البطن،‮ ‬أو على مؤخرة الطفل أو على الأعضاء التناسلية وأعلى الفخذين،‮ ‬نتيجة احتكاك المواد الكيميائية الموجودة بالبول والبراز في‮ ‬الحفاظة مع بشرة الطفل ويؤدّي‮ ‬هذا التفاعل إلى تهيّج الجلد واحمراره والتهابه،‮ ‬فضلا عن التهابات في‮ ‬الجهاز البولي‮ ‬بكامله،‮ ‬وتكون أعراضه البكاء المستمر للطفل،‮ ‬ارتفاع في‮ ‬درجات الحرارة تقدّر بـ ‮93 ‬درجة مئوية،‮ ‬ورفضه الرضاعة سواء أكانت طبيعية أو اصطناعية‮.‬

حفاظات الأطفال‮ ‬يمكن أن تصيب الذكور بالعقم

وفي‮ ‬الشأن ذاته،‮ ‬أفادت دراسة ألمانية أن حفاظات الأطفال المبطّنة بالبلاستيك‮ ‬يمكن أن تكون وراء ارتفاع إصابة الذكور بالعقم وسرطان الخصيتين‮. ‬وأكد أطباء من قسم طب الأطفال في‮ ‬جامعة كييل شمال ألمانيا،‮ ‬أن هذه الحفاظات تسبّب حساسية حول الخصيتين‮ ‬يمكن أن تعيق نموهما في‮ ‬مرحلة مهمة من نمو الطفل،‮ ‬واستنادا إلى ذات المصادر،‮ ‬قام الأطباء بمراقبة 48 ‬صبيا أصغرهم حديث الولادة،‮ ‬وأكبرهم في‮ ‬سن أربع سنوات و‮٧ ‬أشهر،‮ ‬حيث لاحظوا ارتفاعا في‮ ‬درجة الحرارة،‮ ‬في‮ ‬منطقة الخصيتين،‮ ‬وكانت الحرارة أكثر ارتفاعا لدى الأطفال الأصغر سنا‮. ‬وقال الباحثون،‮ ‬إن زيادة حرارة الخصيتين لفترة طويلة في‮ ‬الطفولة المبكرة،‮ ‬يمكن أن تشكل عاملا مهما في‮ ‬تدنّي‮ ‬تعداد الحيوانات المنوية في‮ ‬السائل المنوي،‮ ‬والذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يؤثّر على نضج خصيتي‮ ‬الطفل‮.‬

الجزائر- النهار أون لاين

Abonnez-vous à Algérie360 par email

Algerie360 - Rejoignez nous sur Facebook