0
السبت 2 يونيو à 9:14
الخبر
”محرقة” تلمسان تكشف فضائح الإقامات الجامعية ,أحــــــياء الـــــــــعار!

محرقة تلمسان تكشف فضائح الإقامات الجامعية ,أحــــــياء الـــــــــعار!

أعادت الأحداث التي شهدتها إقامة تلمسان الى السطح، الجدل الواسع حول واقع الإقامات الجامعية بالجزائر والتي ذكرها يقترن حتما بسوء التسيير والفساد الأخلاقي، بعد أن تحوّلت الى مسرح سنوي لاحتجاجات الطلبة على نوعية الخدمات واكتظاظ الغرف والأمن. ورغم محاولات الوصاية تبييض صورتها بسنّ قوانين جديدة وتعليمات صارمة، إلا أن الواقع لا يزال مترديا، وهو ما وقفت عليه ”الخبر” في العديد من الولايات التي تضم أحياء جامعية.

الوزارة تدرس إمكانية المشاركة في اختيار شركات البناء

شروط جديدة لشركات الحراسة لتفادي تكرار حوادث الاقتحام

تسليم كل الإقامات المرممة قبل الدخول الجامعي المقبل

أقّرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مخططا استعجاليا بعد الأحداث الأخيرة المسجلة بإقامة القسم التحضيري في ولاية تلمسان، حيث أعطت تعليمات صارمة بإنهاء كل الأشغال الجارية عبر الإقامات التي تخضع إلى ترميمات قبل الدخول الجامعي المقبل، وتسليم إقامتي سعيد حمدين وباب الزوار اللتان تتسعان لـ7 آلاف سرير شهر سبتمر المقبل، ليصل العدد الإجمالي للإقامات الـ370، في الوقت الذي ستعدل إتفاقياتها مع شركات الحراسة، بوضع شروط جديدة ستحددها الوزارة بعد فوز هذه الشركات بالمناقصات التي تفتح سنويا لتفادي حوادث اقتحام الأحياء الجامعية.

تماشيا مع المستجدات الأخيرة وتبعا لقرار تنصيب لجان محلية عبر الولايات تضم مختلف المصالح من أعوان الحماية المدنية ومديرية سونلغاز ومصالح المياه وغيرها من المصالح لمختلف المقاطعات بكل ولاية، وبإشراك ممثلين عن وزارة التعليم العالي، باشرت اللجان مهامها بعد اللقاء الطارئ الذي عقد على خلفية الأحداث التي شهدتها إقامة بختي بتلمسان، حيث ستتفقد هذه اللجان الإقامات بشكل دوري في مدة لا تتجاوز 15 يوما، على أن تنصّب شبكات خاصة لتفادي وقوع انفجارات أو حرائق أو غيرها من الحوادث.

في المقابل، أعطت الوزارة حسب مصادر ”الخبر” تعليمات صارمة فيما يخص بعض الإقامات التي لا تزال تشهد ترميمات بعد سياسة التجديد التي أطلقتها السنة الماضية، بترميم الإقامات المهترئة وتغيير أثاثها، على غرار ما شهدته إقامة بوراوي بالحراش -التي تعدّ أقدم إقامة بالعاصمة- السنة الماضية.

وحددت الوزارة آجال انتهاء كل الأشغال قبل انطلاق الموسم الجامعي المقبل، في حين تدرس حاليا مقترح الوقوف على أشغال الترميم وكذا البناء الخاص بإقامات جديدة مستقبلا والمساهمة في اختيار الشركات التي تشرف على ذلك، للوقوف على عملية المطابقة للشروط الضرورية وعمليتي توصيل الغاز والكهرباء التي كثيرا ما تتسبب الفرق المكلفة بإنجازها في تسجيل حوادث، سواء من حيث نوعية الأنابيب المستعملة أو في كيفية تركيبها.

الجزائر: رشيدة دبوب

إقامتا السعيد حمدين وباب الزوار في سبتمبر

أعطت وزارة التعليم العالي تعليمات صارمة بوضع آخر اللمسات على إقامتين بالعاصمة، الأولى بالسعيد حمدين تتسع لـ3آلاف سرير، ستعمل على تخفيف الضغط على إقامة البنات ببن عكنون، والثانية بباب الزوار بـ4 آلاف سرير.

من جانب آخر وتفاديا لحوادث اقتحام الغرباء للإقامات، على غرار ما سجلته إقامة أولاد فايت 2 من محاولة الاعتداء على طالبة بداية الموسم الجامعي الحالي، وكذا الأحداث التي سجلتها إقامة بودواو بولاية بومرداس مطلع جانفي الماضي، ومحاولة الإعتداء على حرمة المقيمات بالحي الجامعي بالجلفة منذ أيام فقط، علمنا من مصادر جد عليمة أن الوصاية تعدّ مشروع مرسوم لتحديد شروط عمل جديدة مع شركات الحراسة التي تفوز بمناقصات الديوان الوطني للخدمات الجامعية سنويا، مع فسخ العقد مباشرة مع المؤسسة في حال مخالفتها لبنود العقد وفق الشروط الجديدة، أو حتى تسجيل تقاعس في مجال الحراسة. وفي سياق متصل، علمت ”الخبر” أن الوزارة طالبت مدراء الإقامات بالإسراع في استكمال إجراءات تعميم البطاقات المغناطيسية. علما أن عددا معتبرا من الأحياء لا تزال متأخرة، وسيكون الدخول الجامعي المقبل 2013/2012 موسما لتعميم هذا الإجراء كونه سيمنع دخول الغرباء، وبالتالي استفادتهم من مزايا دون وجه حق كالإقامة والإطعام. كما سيتم تكثيف تنصيب الكاميرات في مداخل الإقامات وعلى مستوى المطاعم، أين أعطيت أوامر صارمة للفريق الإداري وعلى رأسه مدير الإقامة بإعادة رؤية كل الأحداث التي تسجلها الكاميرات في اليوم وإن لم تسجل حوادث. كما ستفرض الوزارة بالمقابل نوعا من التشديد على الطلبة، خاصة من يحاولون استغلال الحي الجامعي لأغراض غير بيداغوجية، مع معاقبة المخالفين منهم للتعليمات التي ستحددها الإقامات أثناء عملية التسجيلات، وعدم الاكتفاء بالعقوبة للطلبة ”بل يمكن الذهاب لأكثر من ذلك كاستدعاء أوليائهم لعرض السلوك العام لأبنائهم، مع فتح الحوار الدائم بين الطلبة والإدارة وعدم الاستهانة بأدنى طلب للمقيمين لتفادي تراكم المشاكل التي تتسبب في الاحتجاجات فيما بعد.

الجزائر: رشيدة دبوب

لجنة خاصة لمعاينة الهياكل الجامعية بالجلفة

إخضاع أعوان الأمن لتحقيقات أمنية وإدارية

اتخذت السلطات الولائية بالجلفة هذه الأيام سلسلة من الإجراءات المتعلقة بسير خدمات الهياكل الجامعية بالولاية، حيث سيتم إخضاع جميع أعوان الأمن المكلفين بحراسة الإقامات الجامعية والجامعة نفسها أيضا، إلى تحقيقات إدارية وأمنية حول السيرة الذاتية لهؤلاء الأعوان.

وتهدف هذه العملية إلى تشديد إجراءات الأمن والسلامة داخل هذه المؤسسات للتخفيف من حجم المشاكل التي كانت محل احتجاج الطلبة من ناحية وللوقاية من وقوع حوادث غير محسوبة العواقب من ناحية أخرى. وقد كشف والي ولاية الجلفة أبوبكر بوستة في لقاء مع الصحفيين، منتصف الأسبوع الماضي، أنه أمر مصالحه باتخاذ إجراءات عاجلة هدفها حماية مختلف المؤسسات والهياكل الجامعية، حيث سيتم فرض إجراءات للأمن والسلامة داخل هذه المؤسسات والتي أوكلت مهامها إلى شركات ومؤسسات خاصة. وأوضح ذات المسؤول أنه أمر مصالحه بإخضاع جميع الأعوان المكلفين بالحراسة وباقي الخدمات الأخرى الى تحقيقات إدارية وأمنية تتولاها مصالح الأمن بالولاية، حيث سيتم النظر في السير الذاتية لعمال هذه الشركات والمؤسسات إن كانوا ذوي سوابق قضائية أم لا؟

وأشار المسؤول إلى أنه من غير المعقول إحالة مهام أمن الجامعات والإقامات التابعة لها إلى أشخاص غير مؤهلين، لاسيما أمام حالات وموجة الاجتجاج الطلابية، الذين اشتكوا من ضعف وتدني الخدمات الجامعية لا سيما فيما يتعلق بأمن الطلاب والطالبات داخل حرمي الجامعة والإقامة.كما أكد الوالي على اتخاذ إجراءات أخرى استباقية للوقاية من وقوع حوادث غير محسوبة العواقب، حيث ستشمل هذه الإجراءات معاينة ومراقبة الهيكل والملحقات التابعة للجامعة. وكشف في هذا الصدد عن تشكيل لجنة خاصة يشرف عليها الأمين العام للولاية تتولى مهام رقابة ومعاينة مختلف المنشآت الجامعية ومدى استجابتها ملاءمة خدماتها وحاجيات ومطالب الطلاب الجامعيين، وأيضا ما مدى مطابقة هذه الهياكل لشروط النظافة والأمن والسلامة والتزام مسيريها بقواعد القانون.

الجلفة: محمدي عبد الرحمن

رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي

”70 مليار دينار مقابل خدمات رديئة”

قال رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي، عبد المالك رحماني، أن ميزانية الخدمات الجامعية يتحكم فيها قطاع طرق وعصابات. موضحا أن هذه الميزانية تشكل43 بالمائة من الميزانية الإجمالية لقطاع التعليم العالي.

وقال المتحدث لـ ”الخبر” أنه تم تخصيص غلاف مالي قدره 7 آآلاف مليار سنتيم، لكن، حسبه، هذا المبلغ موجّه لخدمة مصالح خاصة، حيث يتم حسبه ”تضخيم الفواتير والتلاعب بقانون الصفقات” التي تمنح لأشخاص قال عنهم ذات المتحدث لا يختلفون كثيرا عن قطاع الطرق. من جهة أخرى، أشار عبد المالك رحماني إلى موجة الاحتجاجات التي اجتاحت الإقامات الجامعية والتي تتراوح من 4 الى 6 أسابيع في السنة، مع عدم استقرار تلك الإقامات، مما تسبب في انتشار الجريمة وسط الحرم الجامعي وداخل الإقامات الجامعية بشكل خاص. كما أشار ذات المتحدث إلى تواجد الإقامات بأماكن نائية لا توجد بها تغطية أمنية كافية، الأمر الذي ساهم في وضع الإقامة في دائرة الخطر ومحطة لأنظار العصابات والمنتهزين للفرص الذين يستفيدون من الإطعام، متسببين بشكل كبير في خلق اكتظاظ وطوابير غير منتهية للحصول على وجبة غداء أو عشاء غير كاملة ”فالطالب هنا محاصر بين مسيري تلك الإقامات وبين المتطفلين” حسب عبد المالك. وفي سياق متصل، أشار رئيس المجلس إلى إقامة ألاف الأساتذة بالأحياء الجامعية، حيث قال أن ”إقامة هؤلاء بهذه الأماكن غير قانوني، لكن نظرا لعجز القطاع في توفير سكنات وظيفية لهم دفعهم إلى مزاحمة الطلبة” .

الجزائر: سميرة مواقي

التنظيمات الطلابية تندد بـ”التعيينات العشوائية”

المطالبة بحل الديوان الوطني للخدمات الجامعية

الخبرة والتخصص واعتماد إجراءات جديدة، تلك هي الحلول التي طالبت بها العديد من التنظيمات الطلابية لتحسين الخدمات المقدمة للطالب داخل الإقامات الجامعية.

رأى رئيس الاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين، ابراهيم بولقان، ضرورة حل الديوان الوطني الخدمات الجامعية الذي قال عنه إنه فشل في المهمة التي أوكلت إليه، مشيرا في تصريحه لـ ”الخبر” إلى فشل وعجز هذا الأخير بسبب الإهمال وسوء التسيير والعشوائية في تعيين مدراء الإقامات. وأوضح رئيس الاتحاد أن المبلغ المخصص للخدمات الجامعية ضخم جدا ويتطلب تسييرا عقلانيا ومدروسا. مشيرا الى فشل المدير الحالي للخدمات الجامعية في تقسيم الميزانية التي بلغت 70 ملايير دينار. لهذا يرى ذات المتحدث ضرورة العودة الى المركزية التي تشرف على جميع الخدمات الجامعية الولائية. كما قال رئيس الاتحاد أن عملية تعيين مديري الخدمات تتم بطريقة عشوائية لا تحترم فيها المعايير المطلوبة المتمثلة، في الخبرة والتدرج والتخصص.كما دعا السيد ابراهيم بولقان إلى عقد ندوة وطنية حول الخدمات الجامعية بمشاركة جميع الشركاء من أجل التفكير في كيفية تقديم الخدمات إلى الطلبة. ويرى رئيس الاتحاد العام للطلبة الجزائريين منذر بودن، أن المشكل ليس مركزيا بل محليا. مرجعا المسؤولية إلى مديري الإقامات الجامعية، حيث قال ”توجد إقامات تسير بطريقة جيدة في حين أخرى تقدم خدمات رديئة بسبب فشل مدرائها في التسيير”. طالب رئيس الاتحاد باعتماد الكفاءة ”التي لا نصل إليها إلا بإجراء مسابقة مثل باقي المسابقات التي يتم من خلالها اختيار مدراء المدارس”. كما دعا ذات المتحدث إلى اتباع العمل بنظام المراقبة .

ويضيف إن المديريات الجهوية للإقامات تجد نفسها مرغمة على تعيين مديري ليس لديهم خبرة في الموارد البشرية وذلك بسبب وجود نقص في إطارات إداريين.

الجزائر: س. مواقي

الإقامات الجامعية بالأرقام

- عدد الاقامات368 إقامة.

- عدد الطلبة المقيمين 42 ألف و875 طالب مقيم.

- 60 بالمائة من المقيمين إناث.

- أكثـر من 900 ألف وجبة تقدم يوميا.

إقامة حسان بن مولود بالمدية

عندما يتحول الحي الجامعي إلى ”حي الكوالة”

تدهورت حالة الإقامة الجامعية حسان بن مولود التي يفضل الجميع تسميتها بـ”حي الكوالة”، إلى درجة يستحيل معها تخيل أي جميل جامعي داخلها، بعد أن لجأ القيمون عليها إن صح التعبير، إلى الأسلاك والخردة وصفائح القصدير، لتعويض أجزاء كبيرة من سورها الخارجي والتي انهارت بفعل انزلاقات التربة وسيول الأمطار والتخريب الذي طالها من طرف الغرباء المتسللين إلى داخلها.

”يمكن لأي وافد أن يتسلل إلى عمق الإقامة والقيام بأي فعل، الأسوار مفتوحة، الإنارة العمومية منعدمة وانقطاعات الكهرباء واردة في أي لحظة، بسبب تكرار حوادث الشرارات الكهربائية التي لا يجد الطلبة حيالها ليلا غير المغامرة لإصلاحها بأنفسهم. الحياة هنا تتوقف قبل نزول الليل والحركة زادت في أخطارها عشرات الكلاب الضالة التي تغزو الإقامة منذ سنوات”، هكذا يختصر أحد الطلبة الوضعية المزرية لهذه الإقامة، في ظل الصمت المطبق على أخطار تتهددهم هنا وآخرها العثور، قبل بضعة أسابيع، على جثة أحدهم ميتا تحت شرفة غرفته بالحي، وتم تكييف حالته بـ”أنه انتحر” رغم الغموض والصدمة اللذين خيما على حالته وسط نزلاء هذه الإقامة اللغز من حيث الإهمال الذي عمّها. وزيادة على مياه الصرف النازلة عليها من المجمعات السكنية التي تعلو موقعها، يواجه ما تبقى من الأسوار الخارجية لإقامة حسان بن مولود، شبح مياه الينابيع المتفجرة فيها، في غياب بالوعات المياه والتدهور الفظيع للمسالك التي تربطها بالعالم الخارجي، وحتى تلك التي تمكّن الطلبة المقيمون من التنقل إلى مراقدهم. وهو ما حرمهم من إمكانية ولوج حافلات النقل الجامعي إليها لتقريبهم من مآويهم أو لنقلهم باكرا إلى مقاعد دراستهم الجامعية، خاصة فترة الأمطار. والأغرب نجده في مطعم الإقامة والذي حسب بعض الطلبة من المتحدثين لـ”الخبر”، هو نقص الكراسي، ما يدفع بأزيد من ثلث الطلبة إلى تناول وجباتهم أرضا أو البحث لهم عن طريقة ليست أقل من مهينة، زيادة على رداءة تلك الوجبات، والتي تعتبر أسوءها وجبة الزيتون ”النتنة” التي تقدم لهم كل يوم اثنين، على حد قولهم. المدية: ص. سواعدي

الطلبة يحتجون باستمرار ودار لقمان على حالها

اعتداءات ونقص في الخدمات بالأحياء الجامعية لتيزي وزو

تشهد مختلف الأحياء الجامعية بتيزي وزو، غليانا واحتجاجات منذ سنوات بسبب تردي الخدمات. وبلغ الأمر قيام الطلبة بمسيرة ليلية نحو مقر إقامة الوالي، لإيصال صوتهم بعدما أدارت لهم مختلف المديريات ظهورها.

فالأحياء الجامعية بهذه الولاية والتي يقدر عددها بـ12 حيا تأوي أزيد من 20 ألف طالب وطالبة، تحولت إلى مواقع احتجاجات بسبب تدني ظروف الإقامة بها. تعتبر الإقامة الجامعية الواقعة بقرية تامدة نموذجا للمعاناة، فهذه الإقامة التي تبعد عن عاصمة الولاية بأزيد من 15 كلم، بعُدت كذلك عن أعين المسؤولين بمسافة أكبر، فالطلبة هناك يعانون من انعدام الأمن، حيث تعرضوا مرارا لاعتداءات وحشية من طرف مجهولين في منطقة شيدت بها الدولة قطبا جامعيا جميلا ثم تخلت عن الطلبة الذين يقولون ”إنهم يواجهون وضعا صعبا بعد أن تم رمينا في هذه القرية”، فقد تم إسكان مئات الطالبات في منطقة تنعدم فيها مصالح الأمن، حيث إن أقرب مركز للشرطة لا تقل مسافته عن 10 كلم وهو ما يجعل المقيمات في خطر. وغير بعيد عن مدينة تيزي وزو، يتعذب بدورهم نزلاء إقامة بوخالفة من مشاكل عدة يميزها غياب الأمن وتعرض الطلبة لاعتداءات مستمرة من طرف غرباء، أبرزها تعرضهم لسلب ممتلكاتهم من هواتف نقالة وأموال وأغراض أخرى. أما الإقامة الجامعية المتواجدة بجامعة مولود معمري، فإن الوضع فيها ليس أحسن بكثير من غيرها، حيث يتحدث الطلبة عن نقائص عديدة أبرزها تلف الغرف واهتراء المبنى وانعدام الصيانة وإهمال التكفل بمختلف النقائص، مثلها مثل بقية الأحياء الجامعية بالولاية. وتعد الاعتداءات على الطلبة بالإقامات الجامعية ظاهرة متنامية، حيث أصبحت لا تقتصر فقط على محيط الجامعة بل امتدت إلى حرم الإقامات، إذ أقدمت الطالبات المقيمات بالحي الجامعي مدوحة، قبل أيام، على غلق إدارة الإقامة، متهمات المدير بالاعتداء على ممثلات الطالبات حينما تقدمن إليه بلائحة مطالب لتحسين وضعهن. ولا تتوقف النقائص عند هذا الحد، بل تفتقر معظم الأحياء الجامعية للعديد من الوسائل الضرورية، على رأسها سيارات الإسعاف التي رغم أهميتها لم تر الإدارة المعنية ضرورة في تزويد الأحياء الجامعية بها. تيزي وزو: م. تشعبونت

الإقامات الجامعية بالأغواط

غرف مهترئة ووجبات محدودة

كشف العديد من الطلبة الذين التقتهم ”الخبر” بجوار الإقامات الجامعية الأربعة المنتشرة بمدينة الأغواط، أن مشاكل الطلبة عديدة، تجعل الطالب يعاني يوميا داخلها ويعتمد على وسائل بدائية في إقامته، رغم الوسائل المفروض تسخيرها لخدمته وتحسين إطاره المعيشي.

وكشف الطالب بوميدونة، ممثل تنسيقية الطلبة الأحرار، أن المشاكل كثيرة والطالب يواجه حربا يومية مع الإدارة، في وقت أوقفت بعض التنظيمات عملها النقابي وتخصصت في الرحلات وتحويل صمتها وسكوتها إلى امتيازات لأعضائها، مستشهدا بحالة الاعتداء على طالب جامعي في إحدى الإقامات والنوعية الرديئة للوجبات.

من جهته، أشار بلال غيوب، عضو المكتب الولائي للاتحاد العام للطلبة الجزائريين بالأغواط، إلى أن مشاكل الإقامات الأربعة تختلف حسب كل إقامة، ما يجعل الطالب لا يفكر في البحث العلمي وترقية الإطار المعيشي وتوفير الأنترنت، بفعل تراكم مشاكله الاجتماعية كنقص الوجبات نوعا وكمّا وغياب النظافة وقلة الأمن.

كما أضاف ممثل الطلبة أن بعض الغرف تتعرض للتخريب والسرقة، كما حدث خلال العطلة الربيعية والإدارة ترجعها للطلبة الذين كانوا في عطلة ! ما يبرز غياب الأمن وقلة الصيانة واهتراء الهياكل رغم كون بعض الإقامات جديدة كالأخوين منور، فيما يضطر طلبة إقامة 3 آلاف سرير تحمّل صخب الورشة لكون الأشغال مازالت متواصلة خاصة في فترة الامتحانات. أما بالنسبة للإقامات الخاصة بالطالبات، فإن المقيمات تشتكين من نقص الأمن بجوار الإقامة، فيما يضطر الطلبة يوميا للازدحام وإمضاء أوقات طويلة في طوابير المطعم أمام المعاملة السيئة لبعض الأعوان الذين يغادرون عملهم محملين بقفف الأكل المنوعة. الأغواط: ب. وسيم

عين الدفلى عرفت سقوطا مميتا لطالب الأسبوع الماضي

سيارات إسعاف للبنات فقط وعيادات مغلقة ليلا

يجدد طلبة المركز الجامعي بخميس مليانة في ولاية عين الدفلى، طرح انشغالاتهم الاجتماعية والبيداغوجية مع بداية كل موسم جامعي جديد، لينتهي دون التكفل بالكثير منها.

وقد استغلت التنظيمات الطلابية الثمانية، الأسبوع الماضي، حادثة السقوط المميت للطالب ميشاليخ أحمد من الطابق الثالث بإقامة الذكور ببوطان 1500سرير، للمطالبة من جديد بوضع سيارة إسعاف بحيهم الجامعي، مع تمديد عمل العيادة الطبية خلال فترات الليل.

وقد احتج هؤلاء بطريقتهم الخاصة، حيث تنقلوا ليلا بعد وفاة زميلهم مشيا على الأقدام نحو مقر الولاية، كما فرضوا على إدارة المركز الجامعي تأجيل الامتحانات أربعة أيام حدادا على الضحية. وقال الأمين الولائي للرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين صادق بوزيان محمد الشريف لـ”الخبر”، إن الأحياء الجامعية الثلاثة وملحقة واحدة لا تتوفر سوى على سيارتي إسعاف توجدان بحيين للبنات هما سوفاي وطريق الجزائر بـ2000 سرير، فيما تبقى إقامة 1500 سرير للذكور ببوطان وكذا ملحقة الوئام 003 سرير، تنتظران توفير هذه الوسيلة الضرورية. عين الدفلى: منصور فوجيل

أوضاع مزرية والمطعم الجامعي الهاجس الأكبر

بناؤون وموظفون يزاحمون الطلبة في إقامات العاصمة

يعيش الآلاف من الطلبة الموزعين عبر الإقامات الجامعية بالعاصمة، أوضاعا مزرية، بسبب افتقاد هذه الإقامات لأدنى شروط الإيواء، زيادة على هذا، حالة الاكتظاظ التي تشهدها الإقامات والتي ساهمت في تدهور الأوضاع. في جولة قامت بها عبر عدد من الأحياء الجامعية بالعاصمة، وقفت ”الخبر” على الأوضاع الكارثية التي يعيشها الطلبة، داخل إقامات أشبه بالمحتشدات، تقاسموها رفقة الجرذان، في غرف متآكلة مهترئة. هذا ما وقفنا عليه خلال زيارتنا للإقامة الجامعية طالب عبد الرحمن 3 ببن عكنون، فبمجرد دخولنا إلى الجناح رفقة مجوعة من الطلبة”، حتى صادفتنا الروائح الكريهة المنبعثة من دورات المياه، دخلنا إلى الغرف التي يقيم فيها الطلبة فوجدناها عبارة عن علب كبريت، إذ لا تتجاوز مساحة الغرفة 4م2 ورغم ذلك يقطن بها 4 طلبة، ولكم أن تتصوروا حجم المعاناة، مثلما عبّر أحد المقيمين قائلا: ”لما يريد أحدنا تغيير ملابسه، وجب علينا الخروج إلى الرواق ولم نستطع الصمود بسبب رائحة الرطوبة فاضطررنا إلى الخروج من الغرفة بسرعة”، وهنا أخبرنا محدثنا أنه مع قدوم فصل الصيف، تتحول الغرف إلى ملجأ للجرذان والصراصير، حيث يضطرون إلى مقاسمتها الغرف رغما عنهم. وتوجهنا هذه المرة إلى إقامة حيدرة 3، وهناك مجموعة من الطلبة في استقبالنا، ودون أي مقدمات شرعوا في سرد معاناتهم بدءا بدورات المياه، وصولا إلى المطعم الجامعي الذي تحول طابوره الطويل إلى كابوس، هكذا عبّر نسيم الطالب الذي تحدث لـ”الخبر” قائلا: ”نحن مجبرون على الانتظار لساعات داخل الطوابير التي تشهد دوريا مناوشات بسبب محاولة البعض اجتياز الطابور”. ويضيف نسيم أنهم يتحملون كل هذه المشقة من أجل وجبة لا تسمن ولا تغني من جوع، ناهيك عن طرق تحضيرها وتقديمها، فالأطباق صدئة ووسخة، نفس الشيء بالنسبة للأكل، حيث كثيرا ما ”نتفاجأ بالسلطة وهي مصحوبة بالدود والحلزون والحساء بالحشرات”. بالإضافة إلى كل هذه المشاكل، اشتكى الطلبة من وجود غرباء بالإقامات الجامعية، لا تربطهم أي صلة بقطاع التعليم العالي، مثلما هو حاصل بإحدى الإقامات الجامعية ذكور في العاصمة، حيث قام مدير بجلب قريبه وهو مساعد بناء ”مونافر”، ومنحه غرفة مخصصة لطلبة الماجستير. كما كشف العديد من الطلبة الذين تحدثت إليهم ”الخبر”، عن وجود موظفين بل وحتى إطارات من خارج الولاية وهم يقطنون بالحي ويتقاسمون معهم كل الامتيازات من المطعم وقاعات الرياضة وغيرها.

الجزائر: محمد الفاتح خوخي

بسبب الضغط متعدد الأوجه الذي تشهده

كارثة تلمسان يمكن أن تتكرر في إقامات بجاية

يؤكد طلبة من مختلف الإقامات الجامعية ببجاية، خلال مرافقة زميلهم وهو أحد ضحايا كارثة تلمسان إلى مثواه الأخير بمنطقة تيمزريت، أن الأسباب التي أدت إلى حدوث هذه الكارثة الجامعية هي نفسها قائمة في مختلف الإقامات الجامعية ببجاية خاصة القديمة منها مثل إقامة تارفة أوزمور التي أنجزت سنة 1983 وإقامة 17 أكتوبر و1000 سرير وارياحن وغيرها، حيث تشهد حالة متقدمة من التدهور خاصة على مستوى قنوات المياه وخيوط الكهرباء وغيرها.

ويجمع جل الطلبة وممثلي لجان الأحياء الجامعية، على أن الضغط الكبير الذي تعيشه الإقامات الجامعية على مستوى الإطعام والإقامة يمكن أن يولد انفجارا في أي وقت، فالمطاعم، حسبهم، لا تتوقف عن الاشتغال بسبب الإقبال الكبير على الإطعام، حيث تقدم في اليوم الواحد على مستوى كل الإقامات أزيد من 40 ألف وجبة يوميا. وحسب أحد عمال إقامة تارفة أوزمور، فإن ظاهرة الخيوط الكهربائية المتشابكة بشكل فوضوي، سببها بعض الطلبة الذين يرتجلون في تمديدها لأغراض كثيرة.

وفي نفس الإقامة لم يستبعد الكثير من العمال والطلبة أن يحدث انهيار كامل لبعض الأجنحة، بسبب اهترائها وغياب أشغال الصيانة.

مسؤول بمطعم أكد لنا أن الضغط الكبير الذي تشهده المطاعم في النهار كما في الليل، وراء الأخطاء الكثيرة التي تسجل في كل مرة من قبل العمال والطباخين الذين أحيانا ينسون غلق حنفيات الغاز .

بجاية: ع. رضوان

20 ألف طالب مقيم يتخبطون في 6 مشاكل بالبليدة

بلغ الوضع بالإقامات العشرة الموزعة عبر محور الصومعة إلى الشرق والعفرون إلى الغرب من عاصمة الولاية البليدة، درجة كارثية حددتها مطالب مرفوعة تلخصت في 6 انشغالات مستعجلة، أجبرت تنظيمات طلابية في وقت سابق على الاحتجاج وغلق أهم الإقامات مع ضرورة إيفاد لجنة تحقيق. والغريب في كل هذا أن بعض الإقامات تم تدشينها حديثا إلا أن الإنجاز كان غير متقن، ما فرض إعادة الأشغال من جديد وتدارك المساوئ والنقائص. وتستقطب إقامات جامعة البليدة وقطب العفرون الجديد ما يقارب الـ20 ألف طالب، وقد بني البعض منها في ثمانينيات القرن الماضي، ليستمر الإنجاز والتوسع مع تدشين إقامة بن بوالعيد السنة الجديدة، لكن أحوالها ليست بالحسنة. وعرفت هذه الإقامات منذ مطلع السنة الجارية على وجه التحديد رفع 6 مطالب، تلخصت في تحسين مسألة الإطعام، باحترام رزنامة الوجبات ونوعية الأكل وتقديم وجبات حسب موسم الحرارة أو البرد وعدم الخلط بينها، ناهيك عن مشكل استعمال عتاد قديم لم يعد صالحا اليوم ونقص النظافة وقاعات الأكل، مع التدافع في طوابير تحت حرارة الشمس أو برودة الطقس في الشتاء. غير بعيد عن محيط المطاعم، يتقاسم المئات من الطلبة مأساة نقص التدفئة وتسرب المياه المتساقطة كل شتاء، فضلا عن اضطرار البعض إلى دخول الحمام تحت تسربات مياه الصرف الصحي وتسربها حتى إلى بعض الغرف، وقد اهتدى بعض ”الضحايا” إلى الاحتماء منها بوضع أبواب كعوازل مانعة في دورات المياه وحتى بالمرشات. البليدة: ب. عبد الرحيم

برج بوعريريج

لانظافة ولاترفيه ولا وجبات محترمة

شكل انعدام النظافة ونوعية الوجبات الغذائية الإنشغال الأول للطلبة والطالبات في الإقامات الجامعية لجامعة البشير الإبراهيمي ببرج بوعريريج، بينما تحدث البعض الآخر عن نقص النشاطات الترفيهية، الرياضية والثقافية.

أجمعت طالبات إقامة البنات على رداءة الوجبات الغذائية كما وكيفا، مشتكين من وجود حشرات في ”السلاطة” واستهلاك اللحوم المجمدة. بينما اشتكت أخريات من خطر الكلاب المشردة التي تهاجم الطالبات، والروائح الكريهة المنبعثة من شبكة الصرف المعطوبة خلف المطعم وأحد الأجنحة، وسط عجز إدارة الإقامة عن التدخل.

ناهيك عن نقص الخدمات الصحية، كون الطبيبة تغادر العيادة على الثالثة، وشح الأدوية، وغرف بأربعة أسرة.

مدير الإقامة فند أغلب شكاوى الطالبات، موضحا أن عدد الطالبات يتجاوز الـ3400 طالبة في إقامة تسع ألفي سرير، أي بعجز يصل 1400 سرير، مضيفا أن الوجبات تخضع لبرنامج أسبوعي تشرف عليه لجنة صحية. وحول قنوات الصرف قال ان المشكل لدي ديوان التطهير. إقامة الذكور كانت أنظف رغم تشابه الإنشغالات في نوعية الوجبات والخدمات في النادي، وانعدام وسائل الترفيه جراء عدم تجهيز قاعة الرياضة، إضافة إلى عدم وجود جدار واق في الإقامتين.

المدير الجديد لإقامة الذكور أوضح أنه اتخذ إجراءات استعجاليه كالإنارة وتحسين الوجبات، وتدعيم الأمن. بينما تحدث مدير الخدمات الجامعية بشير بوبعاية عن احترام الإجراءات القانونية في نوعية المواد الغذائية، مع إشراك المنظمات الطلابية في حوار دائم، مؤكدا أن الإقامتين مدعمتان بأربعة أطباء مع مناوبة الممرضين ليلا، نافيا دخول الغرباء إلا بتشجيع من الطلبة أنفسهم. برج بوعريريج: م. بوبكر

فالمة

أمن قليل ووجبات متدنية ومياه ناقصة

يجمع الطلبة على تدني الوجبات الغذائية المقدمة في الإقامات الجامعية بفالمة، إلى جانب قلة الأمن في بعضها، كما تنفرد بعض الإقامات بالتذبذب في تزويدها بمياه الشرب، وقلة النظافة التي تسببت في انتشار الفئران والناموس بشكل رهيب.

وذكرت بعض المقيمات على مستوى إقامة ”بوحديد بلقاسم” بمدينة فالمة لـ ”الخبر”، بأن المنشأة تعاني من نقائص كثيرة، يتصدرها قلة الأمن والتي خلقت حالة من التسيب، كما ساعدت قلة النظافة على انتشار الفئران والناموس، حيث تعرضت الكثيرات منهن إلى حالة من الحساسية المفرطة بسبب ”الناموس”، والتي تحتم عليهن تمضية ليالي سوداء، على حد تعبيرهن.

ومن جهتهم ذكر مقيمون بالإقامة الوحيدة المخصصة للذكور على مستوى الولاية ”هباش أحمد الشريف” بأن الطلبة رفعوا مرارا ثلة من المطالب، يتصدرها تدني مستوى الوجبات المقدمة.

وهي نقطة يعاني منها الطلبة في مختلف الإقامات، حيث يريون أن الوجبات المقدمة لا تلبي حاجات طالب يمضي ساعات يومه بين المدرجات والمكتبة. وهذه الوضعية دفعت بالكثير من الطلبة إلى الإعتماد على الوجبات السريعة المقدمة بالمحلات المجاورة للإقامات، لتغطية العجز.

بالإضافة إلى الهاجس الأكبر والمتمثل في تذبذب تزويد إقامة الذكور بمياه الشرب، حيث ذكر الطلبة أن الإنقطاع يستمر أياما، وهو ما أثر عليهم كثيرا. كما تحدث الطلبة عن حالة من الإنفلات تعاني منها الإقامة منذ مدة، وقالوا أن إجراءات طبقت، على خلفية حادثة جامعة تلمسان للحد منها مؤخرا.

فالمة: م. أم السعد

باتنة

توزيع غير عقلاني للطلبة على الإقامات

تراوحت الآراء وسط الطلبة المقيمين بعد جولة قمنا بها في مختلف الإقامات الجامعية بباتنة، والتي تضم ثلاثة مديريات ولائية بها 20 إقامة بين راض عن نوعية الخدمات فيما تعلق بالإطعام، والإيواء، ووسائل الترفيه والتثقيف، وبين غاضب على تدني الظروف المعيشية التي تتناقص درجاتها من موسم دراسي لآخر، في وجود توزيع غير مدروس لعدد الطلبة بين الإقامات.

يرى ”هشام” المقيم بالإقامة الجامعية حملة 2 المنشأة في الثلاث سنوات الأخيرة أن ظروف الإقامة تبدو معقولة فيما تعلق بتوفر المكتبات على عناوين وكتب قيمة ونادي وملعب صغير، وفي المقابل يشتكي معظم المقيمين، حسبه، من نوعية الوجبات الغذائية المقدمة التي تميل أكثر للرداءة، حيث يغيب التنوع الغذائي في الوجبات من ناحية اللحم والفواكه التي تكاد تكون منعدمة في معظم الأوقات، مما يجعل الطلبة يتوجهون للمطاعم الخاصة القريبة من مقر الإقامة. ويذكر هشام غياب الماء في المرشات وإنعدام النظافة في دور المياه.

باتنة: سليمان مهيرة

قسنطينة

إقامات مهترئة وتساؤلات عن مصير الملايير

أجمع طلبة جامعات قسنطينة، على أن أوضاع الإقامات الجامعية تسوء من يوم لآخر، بالرغم من امتلاك الدواوين لآلاف الملايير، والتي يجهل أين تصرف في ظل رداءة الإطعام، ونقص الصيانة، وحتى الإقامات الحديثة لم تسلم من الإهتراء.

كشف طلاب جامعة قسنطينة أن مشكل الإيواء يزداد تأزما كل سنة، بسبب الإكتظاظ حيث فاقت طاقة استيعاب جل الإقامات الضعف، ما تسبب في تدهور الإطار الحياتي للطالب. كما قال الطلبة أنهم يعيشون صراعات يومية من أجل ضمان أدنى شروط الكرامة، متسائلين عن مصير آلاف الملايير التي تصب في حسابات دواوين الإقامات الجامعية.

مسؤولون عن الإتحاد العام الطلاب الحر بقسنطينة قالوا أن كل الإقامات اهترأت فالقديمة منها كنحاس نبيل، الفيرمة، 2000 سرير وحي منتوري تعاني بناياتها من التشققات تتسرب منها الأمطار إلى داخل الغرف، إضافة إلى نقص النظافة وانعدام المياه، وإن وجدت فهي غير صالحة للشرب، حسبهم. وأضافوا أنه من غير المعقول أن تعاني إقامات لم يمر على استلامها 5 سنوات من نفس المشكل، كالإقامات المنتشرة بالمدينة الجديدة علي منجلي، مؤكدين أن الطلبة هم من يدفعون تكاليف الصيانة. أما عن الإطعام فقال ممثلو الطلبة أن مديري الإقامات الجامعية يقدمون وجبات أقل ما يقال عنها أنها جد سيئة وفقيرة جدا. كما أن الطالب يعاني من نقص التجهيز، فجل الغرف تعاني من النوعية الرديئة للأفرشة والأسرة، وكذا انعدام المرافق الرياضية والثقافية بالإقامة، وتدني الخدمات الطبية بالعديد من الإقامات.

قسنطينة: ف. زكرياء

سطيف

إقامات بلا أدوية ولا سيارات إسعاف

تعتبر جامعة سطيف بأقطابها الثلاثة ”الجامعة القديمة، القطب الجامعي الجديد بالباز، والقطب الثالث بالهضاب”، من أكبر الجامعات وطنيا.

وتضم 52 ألف طالب منهم 24 ألف يستفيدون من الإقامة الجامعية عبر 11 إقامة منتشرة عبر الأقطاب الثلاثة، منها 4 إقامات لا تزال قيد الإنجاز، مما صعب بشكل كبير مهمة تسييرها وحتم على الديوان الوطني للخدمات الجامعية، تعيين مسؤول ثان على إقامة الهضاب لتخفيف الضغط على الإدارة القديمة.

ورغم هذه الإجراءات يعاني الطلبة من نقص واضح في النظافة والأمن وقيمة الوجبات الغذائية وعدم التكفل الصحي، حيث أكدت التنظيمات الطلابية أن الكثير من الطلبة يعانون أمراضا مزمنة تتعلق بالقلب والسكري والضغط الدموي.

غير أن العيادات الطبية لا تتوفر على سجلات خاصة بهم ولا تحتوي مخازن العيادات سوى على ”الباراسيتامول” لأوجاع الرأس، في غياب تام لسيارات الإسعاف خاصة بالإقامة الجامعية الجديدة بالهضاب، مما أدى إلى موجة كبيرة من الإحتجاجات إثر وفاة طالبة الأسبوع الماضي بسكتة قلبية في طريقها إلى المستشفى.

ويجمع الطلبة على أن الوجبات الغذائية تفتقر للطعم والقيمة الغذائية، زيادة على الأوساخ التي نجم عنها الكثير من التسممات الغذائية، وعادة ما تتعرض شبكات الماء الخاصة بأجهزة التسخين إلى الإنفجار المفاجئ بسبب قدمها.

كما تشكو الإقامات الجامعية للبنات من دخول غرباء إلى الحرم الجامعي، حيث شهدت إقامة حشمي حسين في وقت سابق، دخول غرباء اعتدوا على طالبتين بواسطة سلاح أبيض وقنبلة مسيلة للدموع، زيادة على تناثر زجاجات الخمر في كل أرجاء الإقامات.

سطيف: ع. ضيفي

بسكرة

حق الطالب مهدور رغم الإمكانات

يتقاسم طلبة جامعة محمد خيضر ببسكرة قناعة واحدة تفيد أن حقهم مهدور وسلب منهم عمدا، رغم أن الدولة سخرت إمكانات مادية وبشرية كبيرة لضمان تمدرس وإقامة جيدة. وتتوفر مديرية الخدمات الجامعية على 12 إقامة نصفها للذكور والنصف الآخر للبنات وتتركز 6 منها في القطب الجامعي الجديد بشتمة وواحدة بالحاجب.

ورغم أن جلها حديث الإنجاز إلا أن خدمات الإطعام والإيواء تحول إلى قضية تلوكها ألسن الطلبة ومسؤولي الإقامات؛ فالطرف الأول يحمل مسؤولية التقصير وعدم الإكتراث بما يعانيه الطالب للثاني، ويرى أن ما يقدم له دون المستوى، في حين أن من يقف فـــي صف الإدارة أن على الطالب عليه حمد الله وشكر الدولة التي تصرف الملايير من أجل راحته.

وأمام تفضيل مدراء الإقامات غلق أبواب الحوار، يعمد الطلبة المتخندقون في تنظيماتهم إلى اعتماد سياسة البيانات المتضمنة لجملة المشاكل التي يتخبطون فيها وتوزيعها على من يرونه قادرا على إبلاغ صوتهم ومساعدتهم كرجال الإعلام والوصاية بشكل عام.

وكلما احتدم الوضع يكون الإحتجاج هو الحل، حيث سجلنا خروج الطلبة في عدة مرات لقطع الطريق العمومي بشتمة والحاجب، تنديدا بالوجبة الرديئة أو بانقطاع الماء والكهرباء.

ويرى الإتحاد الوطني للطلبة الجزائريين أن الإشكال يكمن في عدة قضايا أبرزها الإعتماد على عمال غير مؤهلين للعمل في المطاعم، يضاف لها قدم واهتراء التجهيزات، إضافة لانعدام الصيانة والمراقبة لشبكات الماء والصرف الصحي والغاز.

مع تسجيل مشكلة الإكتظاظ والتباطؤ في الطابور بصفة يومية.

وفي مجال الإيواء تتضاعف المعاناة في الإقامات القديمة التي لم تعد تنفع معها عمليات الترميم السطحية، ناهيك على عدم صلاحية بطانياتها وأفرشتها التي استعملت مدة 20 سنة ولم تجدد مما أجبر الطالب على جلب لوازمه من مسكنه.

بسكرة: ل. فكرون

احتجاجات طول السنة على الأكل والماء والأمن

الطالبات لسن آمنات بإقامات وهران

استغلت الطالبات المقيمات في الإقامة الجامعية شرفاوي بوهران، فرصة حضور لجنة تحقيق وزارية في أعقاب انفجار إقامة بتلمسان للاحتجاج على رداءة الخدمات الجامعية وخاصة الإطعام بغلق المطعم الجامعي، وفي ليلة الأربعاء اقتحم مجموعة منحرفون إقامة بلقايد للبنات بعد اعتدائهم على الحارس وربطه وحال تدخل الطلبة دون وقوع ما لا تحمد عقباه.

أسفرت المشادات بين المقتحمين والطلبة القاطنين في الإقامة المجاورة عن إصابة العديد منهم بجروح بعد أن سارعوا لنجدة البناتن بعد سماع صراخهن على الساعة الواحدة صباحا من ليلة الأربعاء، بعد أن قام المعتدون بربط عون الحراسة الذي حاول التصدي لهم. للتذكير سبق للطلبة وبعض التنظيمات الطلابية مراسلة مسؤولي مديرية الخدمات الجامعية لتوفير حراسة كافية للإقامات الجامعية الثلاث بدوار بلقايد، بحيث لا يتعدى عدد الحراس 7 أعوان لأكثر من 5 آلاف مقيم في منطقة بلقايد المعزولة.

ولقد سبق للمقيمات أن تعرضن لمضايقات واعتداءات قرب الإقامة، أدت إحداها إلى وقوع اشتباكات بين الطلبة ومجموعة من شباب سيدي البشير الواقع بالقرب من الإقامات.

ويشير مصدر من الاتحاد العام للطلبة الجزائريين في تصريح لـ” الخبر” بأن مشكلة رداءة الوجبات الغذائية وغلق الطلبة للمطاعم بصفة متكررة مرده عدم احترام الممولين لدفاتر الشروط ورفضهم تزويد المطاعم ببعض المواد فور ارتفاع أسعارها كالبطاطا والدجاج، رغم وجود اتفاقية تلزم الممول بتوفير كل المواد مهما كان سعرهان مقيدة بمواد تفرض عقوبات مالية وغرامات قد تؤدي إلى السجن وفسخ العقد لفائدة الإدارة.

وفي هذا الصدد، تساءلت مصادرنا عن سر إحجام مسؤولي الخدمات الجامعية عن اتخاذ إجراءات ردعية ضد الممولين بناء على المراسلات العديدة التي يبعثها مديرو الإقامات الجامعية حول رداءة الوجبات الغذائية، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول أسباب هذا الموقف المهادن لمديرية الخدمات الجامعية وعدم تطبيق القوانين على بعض الممولين المخالفين لدفتر الشروط؟ ونفس الإشكال يواجهه الطلبة بخصوص بعض المتعاملين في مجال النقل الجامعي الذين لا يحترمون مواقيت التنقل على غرار مستغل الخط بين إقامة الأمير عبد القادر ودوار بلقايد، كما يوظفون سائقون لا يمتون بصلة للخدمة العمومية وللواقع الجامعي. كما تعاني الإقامات الجامعية من انعدام النظافة في الأجنحة ودورات المياه، خاصة مع انقطاع المياه. كما يحدث في إقامة بلقايد وفي إقامة سي 5 ، بحي إيسطو يتزود الطلبة بماء الشرب من خارج الإقامة لأن أحواض تخزين المياه متسخة. وفي نفس الإطار اشتكى طلبة إقامة ”المتطوع من إلزامية دفع الأموال للاستحمام بمرشات الإقامة التي يستغلها أحد الخواص، وهو عضو سابق في تنظيم طلابي بترخيص من الإدارة. فيما تبقى هذه الخدمة مجانية في جل الإقامات الآخرى. كما تعيش الإقامات فقرا في النشاطات الثقافية رغم تعليمة للمديرية العامة تحث فيها المدراء على تنشيط الإقامات باستغلال الميزانية الموضوعة تحت تصرفهم.

Abonnez-vous à Algérie360 par email

Algerie360 - Rejoignez nous sur Facebook